منتدى شرق الجزائر

الســلام عليـــكم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطفلة جميلة الهباش تسير على عكازين نحو حلمها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farah



avatar

نقاط التميز : 10
عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: الطفلة جميلة الهباش تسير على عكازين نحو حلمها   السبت يناير 09, 2010 6:06 pm

غزة : الطفلة جميلة الهباش تسير على عكازين نحو حلمها


غزة ـ ا ف ب : تتكئ جميلة الهباش على عكازيها الحديثين كل صباح في طريقها الى المدرسة متجهة نحو تحقيق حلمها في ان تصبح صحافية لكي تتمكن من فضح جرائم اسرائيل التي أفقدتها ساقيها خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة قبل عام.
وباتت جميلة ابنة الخمسة عشر عاماً رمزاً لصمود اطفال غزة بعد ان لفتت انظار العالم اليها خلال مقابلة اجرتها معها قناة الجزيرة الفضائية وهي ترقد على سريرها في مستشفى الشفاء خلال الحرب حين أكدت اصرارها على تحقيق حلمها بأن تصبح صحافية.

وكتبت النجاة لجميلة التي فقدت ساقيها في حين قتلت شقيقتها شذى (11 عاماً) وابنة عمها إسراء (عشرة اعوام) وفقد محمد ابن عمها ساقه ايضاً حينما باغتهم صاروخ اسرائيلي وهم يلهون فوق سطح منزلهم المكون من عدة طبقات في حي "الشعث" شرق مدينة غزة في الرابع من كانون الثاني 2009.
وشنت اسرائيل هجوماً على قطاع غزة في 27 كانون الاول استمر 22 يوماً واسفر عن مقتل اكثر من 1400 فلسطيني، طبقاً لأرقام فلسطينية
تبتسم الفتاة
بثقة وقد عادت من مدرستها على عكازيها يساندها شقيقها مؤمن قائلة "انا بأفضل حال، أذهب الى مدرستي كل يوم واتابع دراستي وحياتي بشكل طبيعي".
وتستغرق الرحلة الى المدرسة حوالي ثلاثة ارباع الساعة رغم انها تبعد اقل من ثمانين متراً عن المنزل.
وتروي جميلة وهي تلتقط انفاسها من عناء الطريق "لن يثنيني ما حدث عن مواصلة حياتي بل انه دافع اقوى لتحقيق حلمي في ان اكون صحافية ممتازة تنقل الحقيقة للعالم وتفضح جرائم اسرائيل بحقنا".
وتسترجع الفتاة التي ترتدي جلباباً طويلاً وحجاباً "لا اذكر ما حصل معي وقت الحادث والحمد لله اني لا أفعل والا بقيت افكر في الامر واسترجعه وتوقفت عن التفكير بحلمي".
وتستدرك "كنت ألعب على السطح أنا واختي شذى وابنة عمي إسراء وابنا عمي محمد ومحمود، ثم التفتنا فجأة الى محمود وهو يصرخ : صاروخ صاروخ".
وتتابع "لا اعلم ماذا حدث بعدها فقد استيقظت بعد الحادثة بيومين في المستشفى، واخبروني حينها ان شذى واسراء استشهدتا فشعرت بحزن كبير ولم يخبروني عما اصابني".
وتضيف الفتاة بحزن تداريه ابتسامتها "حزنت جداً فقد كانت شذى اقرب أخواتي لي، كانت علاقتنا حميمة".
وتستذكر بعد ان ارتشفت القليل من العصير "كنت نائمة على سريري حينما دخلت الطبيبة الى غرفتي لتتفقدني فاستيقظت دون ان افتح عيناي وسمعتها تسأل امي هل اخبرتموها بما اصابها فأجابتها امي بانها لم تفعل بعد".
وتكمل "رفعت رأسي وسألتهم عما يجري، فاخبرتني الطبيبة انهم اجروا لي عملية بتر بالاطراف".
. تصمت الفتاة للحظة ثم تستأنف "اعتقدت انهم بتروا القدم فقط لانني كنت اشعر بساقيّ تماماً، لكنهم بتروا الساقين من فوق الركبة"
الا ان جميلة تصر بمعنوية مرتفعة "لن أفشل، قررت من تلك اللحظة ان لا اسمح لليأس او الاحباط ان ينالا مني"
تلقت جميلة وابن عمها محمد دعوة من العاهل السعودي للعلاج على نفقته في مستشفى الرياض عقب مقابلتها مع "الجزيرة" الفضائية.
وتقول "مكثت انا ومحمد اكثر من ستة شهور في السعودية، ركبوا لي خلالها ساقين اصطناعيتين، وركبوا لمحمد طرفاً، لكن الاخصائيين في مركز الشوا للعلاج الطبيعي في غزة اخبروني بعد عودتي ان الطرفين غير ملائمين وان جسدي يرفضهما".

وتتذكر جميلة انها كانت عاجزة عن استخدام الطرفين وكانت تشعر بآلام كبيرة لدى محاولة السير.
وتتابع "سافرت الى سلوفينيا مع عدد من الجرحى وركبت هاتين الساقين وعدت بهما الى غزة منذ شهر، حيث أتدرب على المشي عليهما يومياً بمساندة العكازين".
وتقول هذه الفتاة بتحد "سأتمكن من الاستغناء عن العكازين تماماً قريباً".
تجتاز جميلة اليوم الخمسين متراً بطرفيها الجديدين متكئة على العكازين في 20 دقيقة عندما لا تكون متعبة وهو تقدم هائل عما كانت عليه الحال قبل شهر عندما كانت تحتاج الى ثلاثة ارباع الساعة لاجتياز خمسة امتار ليس الا.
وتروي جميلة "كنت اخبر معالجتي النفسية في السعودية اني ارغب برؤية مكان الحادث وآثار الدم وكل شيء كما هو. اعتقدت أنني سأنهار حين أرى المكان".
وتضيف "أرسلت لي ابنة عمي صور السطح وآثار الدم باقية فيه حينما كنت في السعودية .. صعدت الى السطح بعد عودتي ايضا لكنني لم أنهَر في كلا الحالتين ولم أبك ابداً.. البكاء لن يعيد ساقيّ".
وتقر الفتاة بفخر "أشعر اني أكبر عمراً ومسؤولية لكن معنوياتي عالية، فلن أحزن او أنقطع عن العالم".
وعلى العكس من الفتاة الشابة، لم تتقبل والدتها ام محمد الامر بعد عام من الحادثة. وتقول ام محمد "كل يوم أبكي حينما أراها .. لا أستطيع تحمل الامر و لن اتمكن يوماً من ذلك فأنا أُم وما حدث كان أقسى من اي تصور".
وتستذكر الأُم التي انجبت أربعة أبناء وخمس بنات فقدت منهم شذى "كنت أجلس في شقتي يوم الحادثة، سمعنا صوتاً قوياً جداً.. اعتقدت ان القصف أصاب بيت جيراننا".
وتتابع بحسرة "فجأة سمعت صوت ابنة عمي تصرخ: جميلة مقطعة جميلة مقطعة.. هرعت للاعلى فكانت جميلة ومحمد هم أول من رأيت واطرافهم السفلية ممزقة تماماً.. كان الدم يملأ المكان وأشلاء شذى وإسراء ملقاة على الارض"
وتضيف وهي تبكي "هذه الحادثة ضاعفت عمري".
لكن الأم (37 عاماً) تستدرك "جميلة تصبرني دائماً على ما حدث وترفع من معنوياتي، فهي تعتمد على نفسها تماماً حتى لا تشعرنا بأنها عاجزة".
وتؤكد "لقد باتت جميلة اكثر شجاعة وقوة وطموحاً منذ الحادث. أصبحت أكثر إصراراً على تحقيق حلمها في أن تصبح صحافية مشهورة".
ومع تفاؤلها لا تحمل جميلة، ابنة المدرس في مدرسة تابعة لوكالة الغوث "الاونروا"، اي أوهام عن العالم، كما أنها لم تنس ما سببه الاسرائيليون من قتل ودمار في غزة. وتقول لدى سؤالها عن أطفال غزة "لا يوجد اطفال في غزة، الجميع يشعر أنهم مهددون بالموت في اي لحظة، لكن مع ذلك علينا ان نكون متفائلين".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطفلة جميلة الهباش تسير على عكازين نحو حلمها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شرق الجزائر :: المنتدى العام :: قســــم الاخبـــــــــــــــــار-
انتقل الى: